Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 1

1 مِنْ بولُسَ عَبدِ المَسيحِ يَسوعَ، دَعاهُ اللهُ ليكونَ رَسولاً، واَختارَهُ ليُعلِنَ بِشارَتَهُ

2 التي سبَقَ أنْ وعَدَ بِها على ألسِنَةِ أنبـيائِهِ في الكُتُبِ المُقَدّسَةِ،

3 في شأْنِ اَبنِهِ الذي في الجسَدِ جاءَ مِنْ نَسلِ داودَ،

4 وفي الرّوحِ القُدُسِ ثبَتَ أنّهُ اَبنُ اللهِ في القُدرَةِ بِقيامَتِهِ مِنْ بَينِ الأمواتِ، رَبّنا يَسوعُ المَسيحُ،

5 الذي بِه نِلتُ النّعمةَ لأكونَ رَسولاً مِنْ أجلِ اَسمِهِ، فأدعو جميعَ الأُمَمِ إلى الإيمانِ والطّاعَةِ،

6 وأنتُم أيضًا مِنهُم، دَعاكُمُ اللهُ لِتَكونوا ليَسوعَ المَسيحِ،

7 إلى جميعِ أحبّاءِ اللهِ في رومَةَ، المَدعُوّينَ ليكونوا قِدّيسينَ: علَيكُم النّعمةُ والسّلامُ مِنَ اللهِ أبـينا ومِنْ رَبّنا يَسوعَ المَسيحِ.

رغبة بولس في زيارة رومة

8 قَبلَ كُلّ شيءٍ أشكُرُ إلهي بـيَسوعَ المَسيحِ لأجلِكُم جميعًا، لأنّ إيمانَكُم ذاعَ خبَرُهُ في العالَمِ كُلّهِ.

9 واللهُ الذي أخدُمُهُ بِرُوحي فأُبلّغُ البِشارَةَ باَبنِهِ يَشهَدُ لي أنّي أذكُرُكُم كُلّ حينٍ.

10 وأسألُ اللهَ في صَلواتي أنْ يتَيسّرَ لي، بِمشيئتِهِ، أنْ أجيءَ إلَيكم.

11 فأنا مُشتاقٌ أنْ أراكُم لأُشارِكَكُم في هِبَةٍ روحِيّةٍ تُقوّيكُم،

12 بَلْ ليُشجّعَ بَعضُنا بَعضًا، وأنا عِندَكُم، بالإيمانِ المُشتَرَكِ بَيني وبَينَكُم.

13 ولا أُخفي علَيكُم، أيّها الإخوةُ، أنّي عَزمْتُ مرّاتٍ عَديدَةً أنْ أجيءَ إلَيكُم ليُثمِرَ عَمَلي عِندَكُم كما أثمَرَ عِندَ سائِرِ الأُممِ، فكانَ ما يَمنعُني حتى الآنَ.

14 فعَليّ دَينٌ لِجميعِ النّاسِ، مِنْ يونانيّينَ وغَيرِ يونانيّينَ، ومِنْ حُكماءَ وجُهّالٍ.

15 ولِهذا أرغَبُ أنْ أُبشّرَكُم أيضًا، أنتُمُ الذينَ في رومَةَ.

قدرة البشارة

16 وأنا لا أستَحي بِإنجيلِ المَسيحِ، فهو قُدرَةُ اللهِ لِخلاصِ كُلّ مَنْ آمَنَ، لِليَهوديّ أوّلاً ثُمّ لِليونانيّ،

17 لأنّ فيه أعلَنَ اللهُ كيفَ يُبرّرُ الإنسانُ: من إيمان إلى إيمان، كما جاءَ في الآيةِ: «البارّ بِالإيمانِ يَحيا».

غضب الله

18 فغَضَبُ اللهِ مُعلَنٌ مِنَ السّماءِ على كُفرِ البَشَرِ وشَرّهِم، يَحجُبونَ الحقّ بِمَفاسِدِهِم،

19 لأنّ ما يَقدِرُ البَشَرُ أنْ يَعرِفوهُ عَنِ اللهِ جَعلَهُ اللهُ واضِحًا جَلِـيّا لهُم.

20 فمُنذُ خلَقَ اللهُ العالَمَ، وصِفاتُ اللهِ الخَفِـيّةُ، أي قُدرَتُهُ الأزلِـيّةُ وأُلوهِيّتُهُ، واضِحَةٌ جَلِـيّةٌ تُدرِكُها العُقولُ في مَخلوقاتِهِ. فلا عُذرَ لهُم، إذًا.

21 عَرَفوا اللهَ، فما مَجّدوهُ ولا شكَروهُ كإِلهٍ، بَلْ زاغَت عُقولُهُم ومَلأ الظّلامُ قُلوبَهُم الغَبـيّةَ.

22 زَعَموا أنّهُم حُكماءُ، فصاروا حَمقى

23 واَستَبْدَلوا بِمَجدِ اللهِ الخالِدِ صُوَرًا على شاكِلَةِ الإنسانِ الفاني والطّيورِ والدّوابِ والزّحّافاتِ.

24 لذلِكَ أسلَمَهُمُ اللهُ بِشَهَواتِ قُلوبِهِم إلى الفُجورِ يُهينونَ بِه أجسادَهُم.

25 اَتّخَذوا الباطِلَ بَدَلاً مِنَ الحقّ الإلَهيّ وعَبَدوا المَخلوقَ وخَدَموهُ مِنْ دُونِ الخالِقِ، تَبارَكَ إلى الأبدِ آمين.

26 ولِهذا أسلَمَهُمُ اللهُ إلى الشّهَواتِ الدّنيئَةِ، فاَستَبْدَلَتْ نِساؤُهُم بالوِصالِ الطَبـيعيّ الوِصالَ غَيرَ الطّبـيعيّ،

27 وكذلِكَ ترَكَ الرّجالُ الوِصالَ الطّبـيعيّ لِلنساءِ والتَهَبَ بَعضُهُم شَهوَةً لِبَعضٍ. وفعَلَ الرّجالُ الفَحْشاءَ بِالرّجالِ ونالوا في أنفُسِهِمِ الجَزاءَ العادِلَ لِضَلالِهِم.

28 ولأنّهُم رَفَضوا أنْ يَحتَفِظوا بِمَعرِفَةِ اللهِ، أسلَمَهُمُ اللهُ إلى فسادِ عُقولِهِم يَقودُهُم إلى كُلّ عَمَلٍ شائِنٍ.

29 واَمتَلأوا بأنواعِ الإثمِ والشّرّ والطَمَعِ والفَسادِ، فَفاضَت نُفوسُهُم حَسَدًا وقَتْلاً وخِصامًا ومَكْرًا وفَسادًا.

30 هُمْ ثَرثارونَ نَمّامونَ، أعداءُ اللهِ، شَتّامونَ مُتَكبّرونَ مُتَعَجْرِفونَ، يَخلُقونَ الشّرّ ويتَنكّرونَ لِوالِديهِم.

31 هُم بِلا فَهمٍ ولا وَفاءٍ ولا حَنانٍ ولا رَحمَةٍ،

32 ومعَ أنّهُم يَعرِفونَ أنّ اللهَ حكَمَ بالموتِ على مَنْ يَعمَلُ مِثلَ هذِهِ الأعمالِ، فَهُم لا يَمتَنِعونَ عَنْ عَمَلِها، بَلْ يَرضَونَ عَنِ الذينَ يَعمَلونَها.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/1-e2a92700db860e56a9022484632429be.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 2

دينونة الله

1 لذلِكَ لا عُذْرَ لكَ أيّا كُنتَ، يا مَنْ يَدينُ الآخَرينَ ويَعمَلُ أعمالَهُم، لأنّكَ حينَ تَدينُهُم تَدينُ نَفسَكَ

2 ونَحنُ نَعلَمُ أنّ اللهَ يَدينُ بِالعدلِ مَنْ يَعمَلُ مِثلَ هذِهِ الأعمالِ.

3 وأنتَ، يا مَنْ يَدينُ الذينَ يَعمَلونَها ويَفعلُ مِثلَهُم، أتَظُنّ أنّكَ تَنجو مِنْ دَينونَةِ اللهِ؟

4 أم إنّكَ تَستَهينُ بِعَظيمِ رأفتِهِ وصَبرِهِ واَحتمالِهِ، غَيرَ عارِفٍ أنّ اللهَ يُريدُ بِرأْفَتِهِ أنْ يَقودَكَ إلى التّوبَةِ؟

5 ولكنّكَ بِقساوَةِ قَلبِكَ وعِنادِكَ تَجمعُ لِنَفسِكَ غَضَبًا لِـيومِ الغَضَبِ، حينَ تَنكَشِفُ دَينونَةُ اللهِ العادِلَةُ،

6 فيُجازي كُلّ واحدٍ بأعمالِهِ،

7 إمّا بِالحياةِ الأبدِيّةِ لِمَنْ يُواظِبونَ على العَمَلِ الصّالِـحِ ويَسْعَوْنَ إلى المَجدِ والكَرامَةِ والبَقاءِ،

8 وإمّا بالغَضَبِ والسّخْطِ على المُتَمَرّدينَ الذينَ يَرفُضونَ الحقّ ويَنقادونَ لِلباطِلِ.

9 والوَيلُ والعَذابُ لِكُلّ إنسانٍ يعمَلُ الشّرّ مِنَ اليَهودِ أوّلاً ثُمّ اليونانيّينَ،

10 والمَجْدُ والكَرامةُ والسّلامُ لِكُلّ مَنْ يَعمَلُ الخَيرَ مِنَ اليَهودِ أوّلاً ثُمّ اليونانيّينَ،

11 لأنّ اللهَ لا يُحابـي أحدًا.

12 فالذينَ خَطِئوا وهُمْ بِغيرِ شريعةِ موسى، فَبِغيرِ شريعةِ موسى يَهلِكونَ. والذينَ خَطِئوا ولَهُم شريعةُ موسى، فبِشريعةِ موسى يُدانُونَ.

13 وما الذينَ يَسمَعونَ كلامَ الشّريعةِ هُمُ الأبرارُ عِندَ اللهِ، بَلِ الذينَ يَعمَلونَ بأحكامِ الشّريعةِ هُم الذينَ يَتَبرّرونَ.

14 فغَير اليَهودِ مِنَ الأُمَمِ، الذينَ بلا شريعةٍ، إذا عَمِلوا بالفِطرةِ ما تأمُرُ بِه الشريعةُ، كانوا شريعةً لأنفُسِهِم، معَ أنّهُم بِلا شَريعةٍ.

15 فيُـثبِتونَ أنّ ما تأمُرُ بِه الشريعةُ مكتوبٌ في قُلوبِهِم وتَشهَدُ لهُم ضمائِرُهُم وأفكارُهُم، فهيَ مرّةً تَــتّهِمُهُم ومرّةً تُدافِـعُ عَنهُم.

16 وسيَظهَرُ هذا كُلّهُ، كما أُبشّرُكُم بِه، يومَ يَدينُ اللهُ بِالمَسيحِ يَسوعَ خفايا القُلوبِ.

اليهود والشريعة

17 وأنت، يا من تُسمّي نفسَك يهوديّا، وتتّكلُ على الشريعةِ، وتفتخرُ باللهِ

18 وتعرِفُ مشيئتَهُ، وتُمَيّزُ ما هوَ الأفضَلُ بِما تَعَلّمتَهُ مِنَ الشريعةِ،

19 وتَعتَقِدُ أنّكَ قائِدٌ لِلعُميانِ ونُورٌ لِمَنْ هُمْ في الظلامِ

20 ومُؤدّبٌ لِلأغبِـياءِ ومُعَلّمٌ لِلبُسطاءِ، لأنّ لكَ في الشريعةِ كمالَ المعرِفَةِ والحقيقَةِ.

21 أنتَ، يا مَنْ يُعَلّمُ غَيرَهُ، أما تُعَلّمُ نَفسَكَ؟ تُنادي: لا تَسرِقْ، وتَسرِقُ أنتَ؟

22 تَقولُ: لا تَزْنِ، وتَــزني؟ تَستَنكِرُ الأصنامَ وتنهَبُ هياكِلَها؟

23 تَفتَخِرُ بالشريعةِ وتُهينُ اللهَ بِعُصيانِ شريعَتِهِ؟

24 فالكِتابُ يَقولُ: «بِسببِكُم يَستَهينُ النّاسُ باَسمِ اللهِ بَينَ الأُممِ».

25 إنْ عَمِلتَ بالشريعةِ كانَ لِخِتانِكَ فائدةٌ، ولكِنْ إذا خالَفْتَ الشريعةَ صِرتَ في عِدادِ غَيرِ المَخْتونينَ.

26 وإذا كانَ غَيرُ المَختونينَ يُراعُونَ أحكامَ الشريعةِ، أفَما يَعتَبرُهُمُ اللهُ في عِدادِ المَختونينَ؟

27 ومَنْ عَمِلَ بالشريعةِ، وهوَ غَيرُ مَختونِ الجسَدِ، أفَلا يَحكُمُ علَيكَ أنتَ اليَهوديّ الذي يُخالِفُ الشريعةَ ولَه كِتابُها والخِتانُ؟

28 فما اليَهوديّ هوَ اليَهوديّ في الظّاهِرِ، ولا الخِتانُ هوَ ما ظهَرَ في الجسَدِ،

29 وإنّما اليَهوديّ هوَ اليَهوديّ في الباطِنِ، والخِتانُ هوَ خِتانُ القَلبِ بالرّوحِ لا بِحُروفِ الشريعةِ. هذا هوَ الإنسانُ الذي يَنالُ المَديحَ مِنَ اللهِ لا مِنَ البشَرِ.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/2-c3dafa1bb39a51178041dfca14132c8d.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 3

1 فما هوَ فَضْلُ اليَهوديّ إذًا؟ وما هوَ نَفْعُ الخِتانِ؟

2 كثيرٌ مِنْ جميعِ الوُجوهِ. وأوّلُها أنّ اللهَ اَئتَمَنَ اليَهودَ على أقوالِهِ.

3 فماذا إنْ خانَ بَعضُهُم؟ أَتُبْطِلُ خيانتُهُم وفاءَ اللهِ؟

4 كلاّ! صَدَقَ اللهُ وكذَبَ كُلّ إنسانٍ. فالكِتابُ يَقولُ: «تَظهَرُ صادِقًا إذا تَكلّمتَ ومُنتَصِرًا إذا خُوصِمتَ».

5 وإذا كانَ ضَلالُنا يُظهِرُ صلاحَ اللهِ، فماذا نَقولُ؟ أيكونُ اللهُ ظالِمًا إذا أنْزَلَ بِنا غضَبَه؟ وهُنا أتَكلّمُ كإنسانٍ.

6 كلاّ! وإلاّ فكَيفَ يَدينُ اللهُ العالَمَ؟

7 وإذا كانَ كَذِبـي يَزيدُ ظُهورَ صِدقِ اللهِ مِنْ أجلِ مَجدِهِ، فَلِماذا يَحكُمُ علَيّ اللهُ كما يَحكُمُ على الخاطِـئِ؟

8 ولِماذا لا نَعَملُ الشّرّ ليَجيءَ مِنهُ الخَيرُ، كما يَفتَري علَينا بَعضُهُم، فــيَـزعمونَ أنّنا نَقولُ بِه؟ هَؤلاءِ عِقابُهُم عادِلٌ.

ما من أحد بار

9 فماذا، إذًا؟ هل نَحنُ اليَهودَ أفضَلُ عِندَ اللهِ مِنَ اليونانيّينَ؟ كلاّ، لأنّ اليَهودَ واليونانيّينَ، كما سبَقَ القولُ، خاضِعُونَ جميعًا لسُلْطانِ الخَطيئَةِ.

10 فالكِتابُ يقولُ:

«ما مِنْ أحدٍ بارّ، لا أحَدَ

11 ما مِنْ أحدٍ يَفهَمُ،

ما مِنْ أحدٍ يَطلُبُ اللهَ.

12 ضلّوا كُلّهُم وفَسدُوا مَعًا.

ما مِنْ أحدٍ يَعمَلُ الخَيرَ، لا أحَدَ.

13 حناجِرُهُم قُبورٌ مفتوحَةٌ،

وعلى ألسِنَتِهِم يَسيلُ المَكْرُ.

سُمّ الأفاعي على شِفاهِهِم

14 ومِلءُ أفواهِهِم لَعْنَةٌ ومَرارَةٌ.

15 أقدامُهُم تُسْرعُ إلى سَفْكِ الدّماءِ،

16 والخَرابُ والبُؤسُ أينَما ساروا.

17 طريقَ السّلامِ لا يَعرِفونَ،

18 ولا مَخافةُ اللهَِ نُصْبَ عُيونِهِم».

19 ونَحنُ نَعلَمُ أنّ كُلّ ما تَقولُهُ الشريعةُ إنّما تَقولُهُ للذينَ هُمْ في حُكمِ الشريعةِ، ليَسْكُتَ كُلّ إنسانٍ ويَخضَع العالَمُ كُلّهُ لِحُكْمِ اللهِ.

20 فالعمَلُ بأحكامِ الشريعَةِ لا يُبرّرُ أحدًا عِندَ اللهِ، لأنّ الشريعةَ لِمَعرِفَةِ الخَطيئَةِ.

التبرير والإيمان

21 ولكنِ الآنَ ظهَرَ كيفَ يُبرّرُ اللهُ البشَرَ مِنْ دونِ الشريعةِ، كما تَشْهَدُ لَه الشريعةُ والأنبـياءُ.

22 فهوَ يُبرّرُهُم بالإيمانِ بـيَسوعَ المَسيحِ: ولا فَرقَ بَينَ البشَرِ.

23 فهُمْ كُلّهُم خَطِئوا وحُرموا مَجدَ اللهِ.

24 ولكِنّ اللهَ بَــرّرهُم مَجّانًا بِنِعمَتِهِ بالمَسيحِ يَسوعَ الذي اَفتَداهُم

25 والذي جَعلَهُ اللهُ كفّارةً في دمِهِ لِكُلّ مَنْ يُؤمنُ بِه. واللهُ فعَلَ ذلِكَ ليُظهِرَ بِرّهُ. فإذا كانَ تَغاضى بِصَبْرِهِ عَنِ الخطايا الماضِيَةِ،

26 فهوَ في الزّمَنِ الحاضِرِ يُظهِرُ بِرّهُ ليَكونَ بارّا ويُبــرّرَ مَنْ يُؤمنُ بـيَسوعَ.

27 فأينَ الفَخرُ؟ لا مَجالَ لَه. وبِماذا نَفتَخِرُ؟ أبِالأعمالِ؟ لا، بَلْ بالإيمانِ.

28 فنَحنُ نَعتَقِدُ أنّ الإنسانَ يتبَرّرُ بِالإيمانِ، لا بِالعَمَلِ بأحكامِ الشريعةِ؟

29 أَفَيكونُ اللهُ إلهَ اليَهودِ وحدَهُم؟ أما هوَ إلهُ سائِرِ الأُمَمِ أيضًا؟ بلى، هُوَ إلهُ سائرِ الأُممِ.

30 لأنّ اللهَ واحدٌ يُـبَـرّرُ اليَهودَ بالإيمانِ، كما يُبرّرُ غَيرَ اليَهودِ بالإيمانِ.

31 وهل يَعني هذا أنّنا نُبطِلُ الشريعةَ بِالإيمانِ؟ كلّا، بَلْ نُثبِتُ الشريعةَ.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/3-c27056b5aaac4addbf01e3866c898471.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 4

إيمان إبراهيم

1 وماذا نَقولُ في إبراهيمَ أبـينا في الجَسَدِ وما جرى لَه؟

2 فلَو أنّ اللهَ برّرَهُ لأعمالِهِ لَحَقّ لَه أنْ يَفتَخِرَ، ولكِنْ لا عِندَ اللهِ.

3 فالكِتابُ يَقولُ: «آمَنَ إبراهيمُ بِكلامِ اللهِ، فَبرّرَهُ لإيمانهِ».

4 مَنْ قامَ بِعَمَلٍ، فأُجرتُهُ حقّ لا هِبَةٌ.

5 أمّا مَنْ لا يَقومُ بِعَمَلٍ، بَلْ يُؤمِنُ باللهِ الذي يُـبَرّرُ الخاطئِ، فاللهُ يُبرّرُهُ لإيمانِه.

6 وهكذا يَتَرنّمُ داودُ مادِحًا سَعادَةَ الإنسانِ الذي يُـبرّرُهُ اللهُ بِغيرِ الأعمالِ:

7 «هنيئًا لِلذينَ غُفِرتْ ذُنوبُهُم

وسُتِرَتْ خَطاياهُم!

8 هنيئًا لِمَنْ خَطاياهُ

لا يُحاسِبُهُ بِها الرّبّ!»

9 فهَلْ تَقتَصِرُ هذِهِ السّعادةُ على أهلِ الخِتانِ أمْ تَشمَلُ غَيرَهُم مِنَ البشَرِ؟ نَحنُ نَقولُ: إنّ اللهَ بَرّرَ إبراهيمَ لإيمانِهِ.

10 ولكِنْ متى تَمّ لَه ذلِكَ؟ أقَبلَ الخِتانِ أم بَعدَه؟ قَبلَ الخِتانِ لا بَعدَهُ.

11 ثُمّ نالَ الخِتانَ علامةً وبُرهانًا على أنّ اللهَ بَرّرَهُ لإيمانِهِ قَبلَ خِتانِهِ، فصارَ إبراهيمُ أبًا لِجميعِ الذينَ يُبرّرُهمُ اللهُ لإيمانِهِم مِنْ غَيرِ المَختونينَ،

12 وأبًا لِلمَختونينَ الذينَ لا يكتَفونَ بالخِتانِ، بَلْ يَقتَدونَ بأبـينا إبراهيمَ في إيمانِهِ قَبلَ أن يَنالَ الخِتانَ.

الإيمان والوعد

13 فالوَعْدُ الذي وعَدَهُ اللهُ لإبراهيمَ ونَسلَهُ بأنْ يَرِثَ العالَمَ لا يَعودُ إلى الشريعةِ، بَلْ إلى إيمانِهِ الذي بَرّرَهُ.

14 فلَوِ اَقتَصَرَ الميراثُ على أهلِ الشريعةِ، لكانَ الإيمانُ عبَـثًا والوعدُ باطِلاً،

15 لأنّ الشريعةَ تُسَبّبُ غضَبَ اللهِ، وحَيثُ لا تكونُ الشريعةُ لا تكونُ مَعصيةٌ.

16 فالميراثُ قائِمٌ على الإيمانِ حتى يكونَ هِبَةً مِنَ اللهِ ويَبقى الوَعدُ جاريًا على نَسلِ إبراهيمَ كُلّهِ، لا على أهلِ الشريعةِ وحدَهُم، بَلْ على المُؤمنينَ إيمانَ إبراهيمَ أيضًا. وهوَ أبٌ لنا جميعًا،

17 كما يَقولُ الكِتابُ: «جَعَلتُكَ أبًا لأُممٍ كثيرةٍ». وهوَ أبٌ لَنا عِندَ الذي آمَنَ بِه إبراهيمُ، عِندَ اللهِ الذي يُحيــي الأمواتَ ويَدعو غَيرَ الموجودِ إلى الوُجودِ.

18 وآمَنَ إبراهيمُ راجِيًا حيثُ لا رجاءَ، فَصارَ أبًا لأُممٍ كثيرةٍ على ما قالَ الكِتابُ: «هكذا يكونُ نَسلُكَ».

19 وكانَ إبراهيمُ في نحوِ المئةِ مِنَ العُمرِ، فَما ضَعُفَ إيمانُهُ حينَ رأى أنّ بدَنَهُ ماتَ وأنّ رَحِمَ اَمرَأتِهِ سارَةَ ماتَ أيضًا.

20 وما شَكّ في وَعْدِ اللهِ، بَلْ قَوّاهُ إيمانُهُ فمَجّدَ اللهَ

21 واثِقًا بأنّ اللهَ قادِرٌ على أنْ يَفِـيَ بِوَعْدِهِ.

22 فلِهذا الإيمانِ بَـرّرَهُ اللهُ.

23 وما قَولُ الكِتابِ: «بَرّرَهُ اللهُ» مِنْ أجلِهِ وحدَهُ،

24 بَلْ مِنْ أجلِنا أيضًا، نَحنُ الذينَ نتَبَرّرُ بإيمانِنا باللهِ الذي أقامَ ربّنا يَسوعَ مِنْ بَينِ الأمواتِ،

25 وكانَ أسلَمَهُ إلى الموتِ لِلتكْفيرِ عَنْ زَلاّتِنا وأقامَهُ مِنْ أجلِ تَبريرِنا.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/4-3114efd8c32842e73c198e5ce8d66134.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 5

التبرير والخلاص

1 فلمّا بَــرّرَنا اللهُ بالإيمانِ نَعِمْنا بِسلامٍ معَهُ بِرَبّنا يَسوعَ المَسيحِ،

2 وبِه دَخَلنا بالإيمانِ إلى هذِهِ النّعمَةِ التي نُقيمُ فيها ونَفْتَخِرُ على رَجاءِ المُشاركَةِ في مَجدِ اللهِ،

3 بَلْ نَحنُ نَفتَخِرُ بِها في الشدائدِ لعِلمِنا أنّ الشِدّةَ تَلِدُ الصّبْرَ،

4 والصّبرُ اَمتِحانٌ لنا، والامتِحانُ يَلِدُ الرّجاءَ،

5 ورَجاؤُنا لا يَخيبُ، لأنّ اللهَ سكَبَ مَحبّتَهُ في قُلوبِنا بالرّوحِ القُدُسِ الذي وهبَهُ لنا.

6 ولمّا كُنّا ضُعَفاءَ، ماتَ المَسيحُ مِنْ أجلِ الخاطِئينَ في الوَقتِ الذي حَدّدَهُ اللهُ.

7 وقلّما يَموتُ أحدٌ مِنْ أجلِ إنسانٍ بارّ، أمّا مِنْ أجلِ إنسانٍ صالحٍ، فرُبما جرُؤَ أحدٌ أنْ يموتَ.

8 ولكنّ اللهَ بَرهَنَ عَنْ مَحبّتِهِ لنا بِأنّ المَسيحَ ماتَ مِنْ أجلِنا ونَحنُ بَعدُ خاطِئونَ.

9 فكَمْ بالأولى الآنَ بَعدَما تَـبَــرّرنا بِدَمِهِ أنْ نَخلُصَ بِه مِنْ غَضَبِ اللهِ.

10 وإذا كانَ اللهُ صالَحَنا بِموتِ اَبنِهِ ونَحنُ أعداؤُهُ، فكَمْ بالأَولى أنْ نَخلُصَ بِحياتِهِ ونَحنُ مُتَصالِحونَ.

11 بَلْ نَحنُ أيضًا نَفتَخِرُ باللهِ، والفَضْلُ لِرَبّنا يَسوعَ المَسيحِ الذي بِه نِلنا الآنَ هذِهِ المُصالَحَةَ.

آدم والمسيح

12 والخَطيئَةُ دَخَلَتْ في العالَمِ بإنسانٍ واحدٍ، وبالخَطيئَةِ دخَلَ الموتُ. وسَرى الموتُ إلى جميعِ البشَرِ لأنّهُم كُلّهُم خَطِئوا.

13 فالخَطيئَةُ كانَت في العالَمِ قَبلَ شريعةِ موسى، ولكِنْ حيثُ لا شريعةَ لا حِسابَ لِلخَطيئَةِ.

14 غَيرَ أنّ الموتَ سادَ البشَرَ مِنْ أيّـامِ آدمَ إلى أيّـامِ موسى، حتى الذينَ ما خَطِئوا مِثلَ خَطيئَةِ آدمَ. وكانَ آدمُ صُورَةً لِمَنْ سيَجيءُ بَعدَهُ.

15 ولكِنّ هِبَةَ اللهِ غَيرُ خَطيئَةِ آدمَ. فإذا كانَ الموتُ سادَ البشَرَ بِخَطيئَةِ إنسانٍ واحدٍ، فبِالأَولى أنْ تَفيضَ علَيهِم نِعمَةُ اللهِ والعَطِيّةُ الموهوبَةُ بِنِعمةِ إنسانٍ واحدٍ هوَ يَسوعُ المَسيحُ.

16 وهُناكَ فَرقٌ في النّتيجةِ بَينَ هِبَةِ اللهِ وبَينَ خَطيئَةِ إنسانٍ واحدٍ. فخَطيئَةُ إنسانٍ واحدٍ قادَتِ البشَرَ إلى الهَلاكِ، وأمّا هِبَةُ اللهِ بَعدَ كثيرٍ مِنَ الخطايا، فقادَتِ البشَرَ إلى البِرّ.

17 فإذا كان الموتُ بِخطيئَةِ إنسانٍ واحدٍ سادَ البشَرَ بِسبَبِ ذلِكَ الإنسانِ الواحدِ، فبِالأَولى أنْ تَسودَ الحياةُ بواحدٍ هوَ يَسوعُ المَسيحُ أولَئِكَ الذينَ يَنالونَ فَيضَ النّعمَةِ وهِبَةَ البِرّ.

18 فكما أنّ خَطيئَةَ إنسانٍ واحدٍ قادَتِ البشَرَ جميعًا إلى الهَلاكِ، فكذلِكَ بِرّ إنسانٍ واحدٍ يُــبَرّرُ البشَرَ جميعًا فينالونَ الحياةَ.

19 وكما أنّهُ بِمَعصِيَةِ إنسانٍ واحدٍ صارَ البشَرُ خاطِئينَ، فكذلِكَ بِطاعَةِ إنسانٍ واحدٍ يصيرُ البشَرُ أبرارًا.

20 وجاءَتِ الشريعةُ فكثُرتِ الخَطيئَةُ، ولكِنْ حَيثُ كَثُرَتِ الخَطيئَةُ فاضَتْ نِعمَةُ اللهِ،

21 حتى إنّهُ كما سادَتِ الخَطيئَةُ لِلموتِ، تَسودُ النّعمَةُ التي تُبَــرّرُنا بِرَبّنا يَسوعَ المَسيحِ لِلحياةِ الأبديّةِ.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/5-625dacea909ef468cf79d170cc5257cf.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 6

الموت والحياة مع المسيح

1 فماذا نَقولُ؟ أَنَبقى في الخَطيئَةِ حتى تَفيضَ نَعمَةُ اللهِ؟

2 كلّا! فنَحنُ الذينَ مُتنا عَنِ الخَطيئَةِ كيفَ نَحيا فيها بَعدُ؟

3 ألا تَعلَمونَ أنّنا حينَ تَعَمّدْنا لِنَــتّحِدَ بالمسيحِ يَسوعَ تَعَمّدْنا لنَموتَ معَهُ،

4 فدُفِنّا معَهُ بالمعمودِيّةِ وشاركْناهُ في موتِهِ، حتى كما أقامَهُ الآبُ بقُدرَتِهِ المجيدَةِ مِنْ بَينِ الأمواتِ، نَسْلُكُ نَحنُ أيضًا في حياةٍ جديدَةٍ؟

5 فإذا كُنّا اَتّحَدْنا بِه في موتٍ يُشبِهُ مَوتَهُ، فكذلِكَ نَــتّحِدُ بِه في قيامَتِهِ.

6 ونَحنُ نَعلَمُ أنّ الإنسانَ القَديمَ فينا صُلِبَ معَ المَسيحِ حتى يَزولَ سُلطانُ الخَطيئَةِ في جَسَدِنا، فلا نَبقى عَبـيدًا لِلخَطيئَةِ،

7 لأنّ الذي ماتَ تَحرّرَ مِنَ الخَطيئَةِ.

8 فإذا كُنا مُتْنا معَ المَسيحِ، فنَحنُ نُؤمِنُ بأنّنا سَنَحيا معَهُ.

9 ونَعْلَمُ أنّ المَسيحَ بَعدَما أقامَهُ اللهُ مِنْ بَينِ الأمواتِ لَنْ يَموتَ ثانيةً ولَنْ يكونَ لِلموتِ سُلطانٌ علَيهِ،

10 لأنّهُ بِموتِهِ ماتَ عَنِ الخَطيئَةِ مَرّةً واحدةً، وفي حياتِهِ يَحيا للهِ.

11 فاَحسبوا أنتُم أيضًا أنّكُم أمواتٌ عَنِ الخَطيئَةِ، أحياءٌ للهِ في المَسيحِ يَسوعَ رَبّنا.

12 فلا تَدَعُوا الخَطيئَةَ تَسودُ جَسدَكُمُ الفاني فتَنقادوا لِشَهَواتِه،

13 ولا تَجعَلوا مِنْ أعضائِكُم سِلاحًا لِلشّرّ في سَبـيلِ الخَطيئَةِ، بَلْ كونوا للهِ أحياءً قاموا مِنْ بَينِ الأمواتِ، واَجعَلوا مِنْ أعضائِكُم سِلاحًا لِلخَيرِ في سَبـيلِ اللهِ،

14 فلا يكون لِلخَطيئَةِ سُلطانٌ علَيكُم بَعدَ الآنَ. فما أنتُم في حُكْمِ الشريعةِ، بَلْ في حُكمِ نِعمَةِ اللهِ.

العمل من أجل البر

15 فماذا، إذًا؟ أنَخطَأُ لأنّنا في حُكْمِ النّعمةِ لا في حُكمِ الشريعةِ؟ كلاّ!

16 ألا تَعلَمونَ أنّكُم إذا جَعَلْتُم أنفُسَكُم لأحَدٍ عبـيدًا لِلطاعَةِ، صِرتُم عبـيدًا لِمَنْ تُطيعونَ: إمّا لِلخَطيئَةِ التي تَقودُ إلى الموتِ، وإمّا لِلطاعَةِ التي تَقودُ إلى البِرّ.

17 ولكِنْ شُكرًا للهِ! فمَعَ أنّكُم كُنتُم عَبـيدًا لِلخَطيئَةِ، أطعْتُم بِكلّ قلوبِكُم تِلكَ التّعاليمَ التي تسلّمتُموها،

18 فتَحَرّرتُم مِنَ الخَطيئَةِ وأصبَحتُم عَبـيدًا لِلبِرّ.

19 وتَعبـيري هذا بَشَرِيّ يُراعي ضُعفَكمُ البَشَرِيّ. فكما جَعَلتُم مِنْ أعضائِكُم عَبـيدًا لِلدَنَسِ والشّرّ في خِدمَةِ الشّرّ، فكذلِكَ اَجعَلوا الآنَ مِنْ أعضائِكُم عَبـيدًا للبِرّ في خِدمَةِ القداسَةِ.

20 وحينَ كُنتُم عَبـيدًا لِلخَطيئَةِ، كُنتُم أحرارًا غَيرَ مُلتَزِمينَ بِما هوَ للبِرّ.

21 فأيّ ثمَرٍ جَنَيتُم في ذلِكَ الوَقتِ مِنَ الأعمالِ التي تَخجَلونَ مِنها الآنَ، وعاقِبَـتُها الموتُ؟

22 أمّا الآنَ، بَعدَما تَحَرّرْتُم مِنَ الخَطيئَةِ وصرتُم عَبـيدًا للهِ، فأنتُم تَجنُونَ ثمَرَ القَداسَةِ، وعاقِبتُهُ الحياةُ الأبدِيّةُ،

23 لأنّ أُجرَةَ الخَطيئَةِ هيَ الموتُ، وأمّا هِبَةُ اللهِ، فَهيَ الحياةُ الأبدِيّةُ في المسيحِ يَسوعَ ربّنا.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/6-ca9f977276270763c9912b7d670ceaf2.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 7

التحرّر من الشريعة

1 أنتُم لا تَجهَلونَ أيّها الإخوةُ، وأنا أكَلّمُ جماعَةً يَعرِفونَ الشريعةَ، أنْ لا سُلطَةَ لِلشريعةِ على الإنسانِ إلاّ وهوَ حيّ.

2 فالمرأةُ المُتزوّجَةُ تَربُطُها الشريعةُ بالرّجُلِ ما دامَ حيّا، فإذا ماتَ تَحَرّرَتْ مِنْ رِباطِ الشريعةِ هذا.

3 وإنْ صارَتْ إلى رَجُلٍ آخَرَ وزَوجُها حَيّ، فَهيَ زانيةٌ. ولكِنْ إذا ماتَ زَوجُها تَحرّرَتْ مِنَ الشريعةِ، فلا تكونُ زانِـيةً إنْ صارَتْ إلى رَجُلٍ آخَرَ.

4 وهكذا أنتُم أيّها الإخوةُ، مُتّمْ عَنِ الشريعةِ بِجَسدِ المَسيحِ لتَصيروا إلى آخَرَ، إلى الذي قامَ مِنْ بَينِ الأمواتِ، فتُثمِروا للهِ.

5 فحينَ كُنّا نَحيا حياةَ الجسَدِ، كانَتِ الأهْواءُ الشّرّيرَةُ التي أثارَتْها الشريعةُ تَعمَلُ في أعضائِنا لتُثمِرَ لِلموتِ.

6 ولكنّنا الآنَ تَحَرّرْنا مِنَ الشريعةِ، لأنّنا مُتْنا عَمّا كانَ يُقَيّدُنا، حتى نَعبُدَ اللهَ في نِظامِ الرّوحِ الجديدِ، لا في نِظامِ الحَرْفِ القديمِ.

الشريعة والخطيئة

7 فماذا نَقولُ؟ أتكونُ الشريعةُ خَطيئَةً؟ كلّا! ولكنّي ما عَرَفتُ الخَطيئَةَ إلاّ بالشريعةِ. فلولا قَولُها لي: «لا تَشْتَهِ!» لما عرَفْتُ الشّهوَةَ.

8 ولكِنّ الخَطيئَةَ وجَدَتْ في هذِهِ الوصيّةِ فُرصَةً لتُثيرَ فيّ كُلّ شَهوَةٍ، لأنّ الخَطيئَةَ بِلا شَريعةٍ مَيتةٌ.

9 كُنتُ أحيا مِنْ قَبلُ بِلا شريعةٍ، فلمّا جاءَتِ الوصيّةُ، عاشَتِ الخَطيئَةُ ومُتّ أنا.

10 فإذا بالوصيّةِ التي هيَ لِلحياةِ، قادَتْني أنا إلى الموتِ،

11 لأنّ الخَطيئَةَ اَتّخَذَتْ مِنَ الوصيّةِ سَبـيلاً، فخَدَعَتْني بِها وقَتَلَتْني.

12 الشريعةُ ذاتُها، إذًا، مُقَدّسةٌ، والوَصِيّةُ، مُقَدّسَةٌ وعادِلَةٌ وصالِحةٌ.

13 فهَلْ صارَ الصّالِـحُ سَببًا لِموتي؟ كلّا! بَلْ هيَ الخَطيئَةُ تَذَرّعَتْ بالصّالِـحِ فعَمِلَتْ لِمَوتي حتى تَظهَرَ أنّها خَطيئَةٌ، وتذَرّعتْ بالوصيّةِ حتى تَبلُغَ أقصى حُدودِ الخَطيئَةِ.

صراع الإنسان بـينه وبـين نفسه

14 ونَحنُ نَعرِفُ أنّ الشريعةَ روحِيّةٌ، ولكِنّي بَشَرٌ بِـيعَ عَبدًا لِلخَطيئَةِ:

15 لا أفهَمُ ما أعمَلُ، لأنّ ما أُريدُه لا أعمَلُهُ، وما أكرَهُهُ أعمَلُهُ.

16 وحينَ أعمَلُ ما لا أُريدُهُ، أوافِقُ الشريعةَ على أنّها حقٌ.

17 فلا أكونُ أنا الذي يعمَلُ ما لا يُريدُهُ، بَلِ الخَطيئَةُ التي تَسكُنُ فيّ،

18 لأنّي أعلَمُ أنّ الصّلاحَ لا يَسكُنُ فيّ، أي في جسَدي. فإرادةُ الخَيرِ هِيَ بإِمكاني، وأمّا عمَلُ الخَيرِ فلا.

19 فالخَيرُ الذي أُريدُهُ لا أعمَلُهُ، والشّرّ الذي لا أُريدُهُ أعمَلُه.

20 وإذا كُنتُ أعمَلُ ما لا أُريدُهُ، فما أنا الذي يَعمَلُه، بَلِ الخَطيئَةُ التي تَسكُنُ فيّ.

21 وهكذا أجِدُ أنّي في حُكْمِ هذِهِ الشريعةِ، وهيَ أنّي أُريدُ أنْ أعمَلَ الخَيرَ ولكِنّ الشّرّ هوَ الذي بإمكاني.

22 وأنا في أعماقِ كِياني أبتَهِـجُ بِشريعةِ اللهِ،

23 ولكنّي أشعُرُ بِشريعَةٍ ثانِـيَةٍ في أعضائي تُقاوِمُ الشريعةَ التي يُقِرّها عَقلي وتَجعَلُني أسيرًا لِشريعةِ الخَطيئَةِ التي هِيَ في أعضائي.

24 ما أتعسني أنا الإنسانُ! فمَنْ يُنَجّيني مِنْ جَسَدِ الموتِ هذا؟

25 الحمدُ للهِ بربِنا يَسوعَ المَسيحِ. فأنا بالعَقلِ أخضَعُ لِشريعةِ اللهِ، وبالجسَدِ لِشريعةِ الخَطيئَةِ.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/7-c74f2a628868041655a3312075aabfda.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 8

حياة الروح

1 فلا حُكْمَ بَعدَ الآنَ على الذينَ هُمْ في المَسيحِ يَسوعَ،

2 لأنّ شريعةَ الرّوحِ الذي يَهَبُنا الحياةَ في المسيحِ يَسوعَ حَرّرَتكَ مِنْ شريعةِ الخَطيئَةِ والموتِ.

3 وما عَجِزَتْ عَنهُ هذِهِ الشريعةُ، لأنّ الجسَدَ أضعَفَها، حَقّقَهُ اللهُ حينَ أرسَلَ اَبنَهُ في جَسَدٍ يُشبِهُ جَسَدَنا الخاطئِ، كَفّارَةً لِلخَطيئَةِ، فحُكِمَ على الخَطيئَةِ في الجسَدِ

4 ليَــتِمّ ما تَــتَطَلّبُهُ مِنّا أحكامُ الشريعةِ، نَحنُ السالِكين سَبـيلَ الرّوحِ لا سَبـيلَ الجسَدِ.

5 فالذينَ يَسلُكونَ سَبـيلَ الجسَدِ يَهتَمّونَ بِأُمورِ الجسَدِ، والذينَ يَسلُكونَ سَبـيلَ الرّوحِ يَهتَمّونَ بأُمورِ الرّوحِ.

6 والاهتمامُ بالجسَدِ مَوتٌ، وأمّا الاهتِمامُ بالرّوحِ فحياةٌ وسلامٌ،

7 لأَنَّ الأصنام بالجسد تمرُّدٌ على الله، فهو لا يخضع لشريعة الله ولا يقدر أن يخضع لها

8 والذينَ يَسلُكونَ سَبـيلَ الجسَدِ لا يُمكِنُهُم أنْ يُرضوا اللهَ.

9 أمّا أنتُم فلا تَسلُكونَ سَبـيلَ الجسَدِ، بَلْ سَبـيلَ الرّوحِ، لأنّ رُوحَ اللهِ يَسكُنُ فيكُم. ومَنْ لا يكونُ لَه رُوحُ المَسيحِ، فما هوَ مِنَ المَسيحِ.

10 وإذا كانَ المَسيحُ فيكُم، وأجسادُكُم ستَموتُ بِسبَبِ الخَطيئَةِ، فالرّوحُ حياةٌ لكُم لأنّ اللهَ برّركُم.

11 وإذا كانَ رُوحُ اللهِ الذي أقامَ يَسوعَ مِنْ بَينِ الأمواتِ يَسكُنُ فيكُم، فالذي أقامَ يَسوعَ المَسيحَ مِنْ بَينِ الأمواتِ يَبعَثُ الحياةَ في أجسادِكُمُ الفانِـيةِ بِرُوحِهِ الذي يَسكُنُ فيكُم.

12 فنَحنُ يا إخوَتي علَينا حَقّ واجِبٌ، ولكِنْ لا لِلجسَدِ حتى نَحيا حَياةَ الجسَدِ.

13 فإذا حَيـيتُم حياةَ الجسَدِ تَموتونَ، وأمّا إذا أمَتّم بالرّوحِ أعمالَ الجسَدِ فسَتَحيونَ.

14 والذينَ يَقودُهُم رُوحُ اللهِ هُمْ جميعًا أبناءُ اللهِ،

15 لأنّ الرّوحَ الذي نِلتُموهُ لا يَستَعبِدُكُم ويَرُدّكُم إلى الخَوفِ، بل يَجعَلُكُم أبناءَ اللهِ وبِه نَصرُخُ إلى اللهِ: «أيّها الآبُ أبانا».

16 ،هذا الرُّوحُ يَشْهَدُ معَ أَرواحنا أَنّنا أَبْناءُ اللهِ.

17 وما دُمنا أبناءَ اللهِ، فنَحنُ الورَثَةُ: ورَثَةُ اللهِ وشُركاءُ المَسيحِ في الميراثِ، نُشارِكُه في آلامِهِ لِنُشارِكَهُ أيضًا في مَجِدِه.

المجد الآتي

18 وأرى أنّ آلامَنا في هذِهِ الدّنيا لا تُوازي المَجدَ الذي سيَظْهَرُ فينا.

19 فالخَليقَةُ تَنتَظِرُ بِفارِغِ الصّبرِ ظُهورَ أبناءِ الله.

20 وما كانَ خُضوعُها لِلباطِلِ بإرادَتِها، بَلْ بإرادةِ الذي أخضَعَها. ومعَ ذلِكَ بَقِـيَ لَها الرّجاءُ

21 أنّها هِـيَ ذاتُها ستَتَحَرّرُ مِنْ عُبودِيّةِ الفَسادِ لِتُشارِكَ أبناءَ اللهِ في حُرّيّتِهِم ومَجدِهِم.

22 فنَحنُ نَعلَمُ أنّ الخَليقَةَ كُلّها تَئِنّ حتى اليوم مِنْ مِثلِ أوجاعِ الوِلادَةِ.

23 وما هيَ وَحدَها، بَلْ نَحنُ الذينَ لَنا باكورَةُ الرّوحِ نَئِنّ في أعماقِ نُفوسِنا مُنتَظرينَ مِنَ اللهِ التّبَنّي واَفتِداءَ أجسادِنا.

24 فَفي الرّجاءِ كانَ خَلاصُنا. ولكِنّ الرّجاءَ المَنظورَ لا يكونُ رَجاءً، وكيفَ يَرجو الإنسانُ ما يَنظُرُه؟

25 أمّا إذا كُنّا نَرجو ما لا نَنظُرُه، فَبِالصّبْرِ نَنتَظِرُه.

26 ويَجيءُ الرّوحُ أيضًا لِنَجدَةِ ضُعفِنا. فنَحنُ لا نَعرِفُ كيفَ نُصلّي كما يَجبُ، ولكِنّ الرّوحَ يَشفَعُ لَنا عِندَ اللهِ بأنّاتٍ لا تُوصَفُ.

27 واللهُ الذي يرى ما في القُلوبِ يَعرِفُ ما يُريدُهُ الرّوحُ، وكيفَ أنّهُ يَشفَعُ لِلقدّيسينَ بِما يُوافِقُ مَشيئتَه.

28 ونَحنُ نَعلَمُ أنّ اللهَ يَعمَلُ سويّةً معَ الذينَ يُحبّونَهُ لِخَيرِهِم في كُلّ شيءٍ، أُولَئِكَ الذينَ دَعاهُم حسَبَ قَصدِهِ.

29 فالذينَ سبَقَ فاَختارَهُم، سبَقَ فعيّنَهُم ليكونوا على مِثالِ صورَةِ اَبنِهِ حتى يكونَ الابنُ بِكرًا لإخوةٍ كثيرينَ.

30 وهَؤلاءِ الذينَ سبَقَ فعيّنَهُم، دَعاهُم أيضًا، والذينَ دَعاهُم برّرَهُم أيضًا، والذينَ بَــرّرَهُم مَجّدَهُم أيضًا.

محبة الله في المسيح يسوع

31 وبَعدَ هذا كُلّهِ، فماذا نَقولُ؟ إذا كانَ اللهُ مَعَنا، فمَنْ يكونُ علَينا؟

32 اللهُ الذي ما بَخِلَ باَبنِهِ، بَلْ أسلَمَهُ إلى الموتِ مِنْ أجلِنا جميعًا، كيفَ لا يَهَبُ لنا معَهُ كُلّ شيءٍ؟

33 فمَنْ يتّهِمُ الذينَ اَختارَهُمُ اللهُ، واللهُ هوَ الذي بَــرّرَهُم؟

34 ومَنْ يَقدِرُ أنْ يَحكُمَ علَيهِم؟ والمَسيحُ يَسوعُ هوَ الذي ماتَ، بل قامَ، وهوَ الذي عَنْ يَمينِ اللهِ يَشفَعُ لنا.

35 فمَنْ يَفصِلُنا عَنْ مَحبّةِ المَسيحِ؟ أتَفصِلُنا الشّدّةُ أمِ الضّيقُ أمِ الاضطهادُ أمِ الجوعُ أمِ العُريُ أمِ الخطرُ أمِ السّيفُ؟

36 فالكِتابُ يَقولُ: «مِنْ أجلِكَ نَحنُ نُعاني الموتَ طَوالَ النّهارِ، ونُحسَبُ كغَنَمٍ لِلذَبحِ».

37 ولكنّنا في هذه الشّدائِدِ نَنْتَصِرُ كُلّ الانتصارِ بالّذي أَحَبّنا.

38 وأنا على يَقينٍ أنّ لا الموتَ ولا الحياةَ، ولا الملائِكَةَ ولا رُؤساءَ الملائِكةِ، ولا الحاضِرَ ولا المُستَقبَلَ،

39 ولا قِوى الأرضِ ولا قِوى السّماءِ، ولا شيءَ في الخَليقَةِ كُلّها يَقدِرُ أنْ يَفصِلَنا عَنْ مَحبَةِ اللهِ في المَسيحِ يسوعَ ربّنا.

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/8-67e034b8571e3d502006742e087e68a8.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 9

الله ومختاروه

1 أقولُ الحقّ في المَسيحِ ولا أكذِبُ. فضَميري شاهِدٌ لي في الرّوحِ القُدُسِ

2 أنّي حَزينٌ جدّا وفي قلبـي ألَمٌ لا يَنقَطِـعُ،

3 وأنّي أتمَنّى لَو كُنتُ أنا ذاتي مَحرومًا ومُنفصِلاً عَنِ المَسيحِ في سَبـيلِ إخوَتي بَني قَومي في الجسَدِ.

4 هُمْ بَنو إِسرائيلَ الذينَ جَعَلَهُمُ اللهُ أبناءَهُ، ولهُمُ المَجدُ والعُهودُ والشريعةُ والعِبادَةُ والوُعودُ،

5 ومِنهُم كانَ الآباءُ وجاءَ المَسيحُ في الجسَدِ، وهوَ الكائِنُ على كُلّ شيءٍ إلهًا مُباركًا إلى الأبَدِ. آمين.

6 ولا أقولُ إنّ وَعدَ اللهِ خابَ. فما كُلّ بَني إِسرائيلَ هُمْ إِسرائيلُ،

7 ولا كُلّ الذينَ مِنْ نَسلِ إبراهيمَ هُمْ أبناءُ إبراهيمَ. قالَ اللهُ لإبراهيمَ: «بإسحقَ يكونُ لكَ نَسلٌ».

8 فما أبناءُ الجسَدِ هُم أبناءُ اللهِ، بَلْ أبناءُ الوَعدِ هُمُ الذينَ يَحسُبُهُمُ اللهُ نَسلَ إبراهيمَ.

9 فكلامُ الوَعدِ هوَ هذا: «سأعودُ في مِثلِ هذا الوَقتِ، ويكونُ لِسارَةَ اَبنٌ».

10 وما هذا كُلّ شيءٍ، بَلْ إنّ رفقَةَ حَبِلَتْ مِنْ رَجُلٍ واحدٍ، مِنْ أبـينا إسحقَ،

11 وقَبلَ أنْ يولَدَ الصّبـيّانِ ويَعمَلا خَيرًا أو شَرّا، ولِـيَــتِمّ ما اَختارَهُ اللهُ بِتَدبـيرِهِ القائِمِ على دَعوَتِهِ لا على الأعمالِ،

12 قالَ اللهُ لِرفقَةَ: «الأكبَرُ يَستعبدُهُ الأصغَرُ»،

13 على ما ورَدَ في الكِتابِ: «أحبَبتُ يَعقوبَ وأبغَضتُ عِيسو».

14 فماذا نَقولُ؟ أيكونُ عِندَ اللهِ ظُلمٌ؟ كلاّ!

15 قالَ اللهُ لِموسى: «أرحَمُ مَنْ أرحَمُ، وأُشفِقُ على مَنْ أُشفِقُ».

16 فالأمرُ لا يَعودُ إلى إرادةِ الإنسانِ ولا إلى سَعيِهِ، بَلْ إلى رَحمَةِ اللهِ وحدَها.

17 ففي الكِتابِ قالَ اللهُ لِفرعونَ: «رفَعتُكَ لأُظهِرَ فيكَ قُدرَتي ويَدعوَ النّاسُ باَسمي في الأرضِ كُلّها».

18 فهوَ إذًا يَرحَمُ مَنْ يَشاءُ ويُقسّي قَلبَ مَنْ يَشاءُ.

غضب الله ورحمته

19 ويَقولُ لي أحدُكُم: «فلِماذا يَلومُنا اللهُ؟ مَنْ يَقدِرُ أنْ يُقاوِمَ مَشيئَتَه؟»

20 فأُجيبُ: مَنْ أنتَ أيّها الإنسانُ حتى تَعتَرِضَ على اللهِ؟ أيقولُ المَصنوعُ لِلصانِـعِ: لِماذا صَنعتَني هكذا؟

21 أما يَحِقّ لِلخَزّافِ أنْ يَستَعْمِلَ طِينَهُ كما يَشاءُ، فيَصنَع مِنْ جَبلَةِ الطّينِ نَفسِها إناءً لاَستِعمالٍ شَريفٍ، وإناءً آخرَ لاَستِعمالٍ دَنيءٍ.

22 وكذلِكَ اللهُ، شاءَ أنْ يُظهِرَ غَضبَهُ ويُعلِنَ قُدرتَهُ، فاَحتَمَلَ بِصَبرٍ طويلٍ آنيةَ النّقمَةِ التي لِلهلاكِ

23 كما شاءَ أنْ يُعلِنَ فَيضَ مَجدِهِ في آنِـيَةِ الرّحمَةِ التي سبَقَ فأعَدّها لِلمَجدِ،

24 أي نَحنُ الذينَ دَعاهُم لا مِنْ بَينِ اليَهودِ وحدَهُم، بَلْ مِنْ بَينِ سائِرِ الشّعوبِ أيضًا.

25 وفي كِتابِ هوشَعَ أنّ اللهَ قالَ: «الذي ما كانَ شَعبـي سَأدعوهُ شَعبـي، والتي ما كانَتْ مَحبوبَتي سأَدعوها مَحبوبَتي،

26 وحَيثُ قِـيلَ لهُم: ما أنتُم شعبـي، يُدعَونَ أبناءَ اللهِ الحَيّ».

27 ويكتُبُ إشَعْيا في كلامِهِ على إِسرائيلَ: «وإنْ كانَ بَنو إِسرائيلَ عدَدَ رَملِ البحرِ، فلا يَخلُصُ مِنهُم إلاّ بَقِـيّةٌ،

28 لأنّ الرّبّ سيَقضي في الأرضِ قَضاءً كاملاً سَريعًا عادِلاً.

29 وبِهذا أنبَأَ إشَعْيا فقالَ: لَولا أنّ رَبّ الجُنودِ حَفِظَ لَنا نَسلاً، لَصِرْنا مثلَ سَدومَ وأشبهنا عَمورَةَ».

إسرائيل والمسيح

30 فماذا نقولُ؟ نَقولُ إنّ الأُممَ الذين ما سَعَوْا إلى البِرّ تَبَــرّروا ولكِنْ بالإيمانِ،

31 أمّا بَنو إِسرائيلَ الذينَ سعَوا إلى شريعةٍ غايَتُها البِرّ فَشِلوا في بُلوغِ غايَةِ الشريعةِ.

32 ولِماذا؟ لأنّهُم سَعَوا إلى هذا البِرّ بالأعمالِ التي تَفرِضُها الشريعةُ لا بالإيمانِ، فصَدَموا حَجَرَ العَثرةِ،

33 كما يقولُ الكِتابُ: «ها أنا أضعُ في صِهيونَ حجَرَ عَثرَةٍ في طريقِ الشّعبِ وصَخرَةَ سُقوطٍ، فمَنْ آمَنَ بِه لا يَخيب».

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/9-ee76e8666e073ce45e452b2a525ee6e3.mp3?version_id=67—

Categories
رسالة رومة

رسالة رومة 10

1 وكم أتَمنّى مِنْ كُلّ قَلبـي أيّها الإخوةُ خلاصَ بَني إِسرائيلَ، وكَمْ أبتَهِلُ إلى اللهِ مِنْ أجلِهِم.

2 وأنا أشهَدُ لهُم أنّ فيهِم غَيرةً للهِ، لكنّها على غَيرِ مَعرفةٍ صَحيحةٍ،

3 لأنّهُم جَهِلوا كيف يُبرّرُ اللهُ البشَرَ وسَعَوْا إلى البِرّ على طَريقتِهِم، فما خَضَعوا لِطريقَةِ اللهِ في البِرّ،

4 وهيَ أنّ غايَةَ الشريعةِ هِيَ المَسيحُ الذي بِه يتَبَــرّرُ كُلّ مَن يُؤمنُ.

الخلاص للجميع

5 وكتَبَ موسى كيفَ يتَبَــرّرُ الإنسانُ بالشريعةِ فقالَ: «كُلّ مَنْ يَعمَلُ بأحكامِ الشريعةِ يَحيا بِها».

6 وأمّا التّبــرّرُ بالإيمانِ فقيلَ فيهِ: «لا تَقُلْ في قَلبِكَ: مَنْ يَصعَدُ إلى السّماءِ؟ (أي ليَجعلَ المَسيحَ يَنزِلُ إلَينا).

7 أو مَنْ يَهبُطُ إلى الهاوِيَةِ؟ (أي يَجعَلَ المَسيحَ يَصعَدُ مِنْ بَينِ الأمواتِ)».

8 وما قيلَ هوَ هذا: «الكَلِمَةُ قريبَةٌ مِنكَ، في لِسانِكَ وفي قَلبِكَ»، أي كَلِمَةُ الإيمانِ التي نُبَشّرُ بِها.

9 فإذا شَهِدْتَ بِلِسانِكَ أنّ يَسوعَ رَبّ، وآمنتَ بِقَلبِكَ أنّ اللهَ أقامَهُ مِنْ بَينِ الأمواتِ، نِلتَ الخلاصَ.

10 فالإيمانُ بِالقَلبِ يَقودُ إلى البِرّ، والشّهادَةُ بالِلسانِ تَقودُ إلى الخلاصِ.

11 فالكِتابُ يَقولُ: «مَنْ آمَنَ بِه لا يَخيبُ».

12 ولا فَرْقَ بَينَ اليَهوديّ وغَيرِ اليَهوديّ، لأنّ اللهَ رَبّهُم جميعًا، يَفيضُ بِخيراتِهِ على كُلّ مَنْ يَدعوهُ.

13 فالكِتابُ يَقولُ: «كُلّ مَنْ يَدعو باَسمِ الرّبّ يَخلُصُ».

14 ولكِنْ كيفَ يَدعونَهُ وما آمَنوا بِه؟ وكيفَ يُؤمِنونَ وما سَمِعوا بِه؟ بَلْ كيفَ يَسمَعونَ بِه وما بَشّرَهُم أحَدٌ؟

15 وكيفَ يُبَشّرُهُم وما أرسَلَهُ اللهُ؟ والكِتابُ يَقولُ: «ما أجمَلَ خُطواتِ المُبَشّرينَ بِالخيرِ».

16 ولكِنْ ما كُلّهُم قَبِلوا البِشارَةَ. أما قالَ إشَعْيا: «يا رَبّ، مَنْ آمَنَ بِما سَمِعَهُ مِنّا؟»

17 فالإيمانُ إذًا مِنَ السّماعِ، والسّماعُ هوَ مِنَ التّبشيرِ بالمَسيحِ.

18 غَيرَ أنّي أقولُ: أما سَمِعوا؟ نعم، سَمِعوا فالكِتابُ يَقولُ: «إلى الأرضِ كُلّها وصَلَ صَوتُهُم، وإلى أقاصي المسكونَةِ أقوالُهُم».

19 ولكنّي أقولُ: إنّ بَني إِسرائيلَ ما فَهِموا؟ قالَ موسى مِنْ قَبْلُ: «تَحسِدونَ شَعبًا لا يكونُ شَعبـي، وأُثيرُ غَيرتَكُم بِشَعبٍ ما هوَ بِشَعبٍ».

20 أمّا إشَعْيا فيَقولُ بِجُرأَةٍ: «وجَدَني مَنْ كانوا لا يَبحَثونَ عنّي، وظَهَرْتُ لِمَنْ كانوا لا يَطلُبوني».

21 ولكنّهُ يَقولُ في بَني إِسرائيلَ: «مَدَدتُ يَديّ طَوالَ النّهارِ لِشَعبٍ مُتَمَرّدٍ عَنيدٍ».

—https://api-cdn.youversionapi.com/audio-bible-youversionapi/22/32k/ROM/10-c48470e501254101ebfbf3f02513fbc9.mp3?version_id=67—